الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
298
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإمام محمد ماضي أبو العزائم يقول : « المعاملة : هي مراقبة تحث على استحضار نتائج الأعمال بالنسبة لصادر له ومنه وبه ، حتى تتمثل النتائج قبل العمل ، فتدفع إليه أو عنه » « 1 » . إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : أصول المعاملات يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « أصول المعاملات تقع على أربعة أوجه : معاملة الله تعالى ، ومعاملة النفس ، ومعاملة الخلق ، ومعاملة الدنيا . وكل وجه منها منقسم على سبعة أركان . أما أصول معاملة الله تعالى فسبعة أشياء : أداء حقه ، وحفظ حده ، وشكر عطائه ، والرضا بقضائه ، والصبر على بلائه ، وتعظيم حرمته والشوق إليه . وأصول معاملة النفس سبعة : الجهد ، والخوف ، وحمل الأذى ، والرياضة ، وطلب الصدق ، والإخلاص ، وإخراجها من محبوبها ، وربطها في الفقر . . وأصول معاملة الخلق سبعة : الحلم ، والعفو ، والتواضع ، والسخاء ، والشفقة ، والنصح والعدل ، والإنصاف . وأصول معاملة الدنيا سبعة : الرضا بالدون ، والإيثار بالموجود ، وترك طلب المفقود ، وبغض الكثرة ، واختيار الزهد ، ومعرفة آفاتها ورفض شهواتها مع رفض الرياسة . فإذا حصلت هذه الخصال في نفس واحد فهو من خاصة الله وعباده المقربين وأوليائه حقاً » « 2 » .
--> ( 1 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح - ص 116 . ( 2 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 332 331 .